
أيها الإله القدوس، نشكرك على شهادة رئيسة الأساقفة سارة مولالي وتضامنها مع المتألمين في بلادنا. نستذكر رسالة يوحنا الرسول الأولى: «يَا أَوْلَادِي، لَا نُحِبَّ بِٱلْكَلَامِ وَلَا بِٱللِّسَانِ، بَلْ بِٱلْعَمَلِ وَٱلْحَقِّ!» (1 يوحنا 3: 18). وإذ تواصل رئيسة الأساقفة مولالي رفع صوتها في وجه الظلم، مع قادة الكنيسة، أعطِ الكنيسة أيضًا أن تعبّر عن محبتها لك بأفعالها، لا بأقوالها فقط.
في الأسبوع الماضي، استولت السلطات الإسرائيلية على أرضٍ تابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس في حي سلوان بالقدس الشرقية، وأخرجت ممثل البطريركية منها. كما صادرت معدات كانت في الموقع، واقتلعت الأشجار المحيطة بالعقار. وخلال السنوات الأخيرة، كثّفت إسرائيل جهودها للاستيلاء على حي سلوان الفلسطيني وتحويله إلى مستوطنة ذات طابع سياحي. وقد هُجّر ما لا يقل عن 300 فلسطيني من سكان سلوان خلال العامين الماضيين وحدهما.
يا إله العدل والسلام، نصلي من أجل جميع الذين يعانون من التهجير والاستيلاء على الأراضي والعنف في القدس وفي سائر الأماكن. ونصلي أن يتوب مضطهدونا ويتخلوا عن أيديولوجيات التفوق والهيمنة. ضع حدًا، يا رب، لهذا الاحتلال العسكري، واجعل الجميع يحترمون القانون الدولي ويحافظون على حقوق الإنسان.
يا إله العدل، نأتي إليك ونحن نحمل في قلوبنا الغضب والخوف، لكننا نتمسّك بالحقيقة القائلة إن جميع الإمبراطوريات إلى زوال، أما عدلك فيبقى إلى الأبد. نرفع إليك جميع أبناء غزة الذين يعانون تحت وطأة العنف والاضطهاد. يا رب، ذكّرنا بأن محبتك تدوم إلى الأبد، وهي مصدر خلاصنا.
أيها المسيح المصلوب، نتذكر قولك إن كل ما يُصنع بأحد إخوتك هؤلاء الأصاغر، إنما يُصنع بك. لذلك، حين يتألم المظلوم، فإنك تتألم معه من جديد. علّمنا أن نكون شهودًا أمناء لمن يعانون الظلم والاضطهاد والتعذيب. ونصلي ونسألك أن تضع حدًا للشر والظلم في عالمنا، وأن يسود سلامك بين جميع الشعوب.
نواصل رفع صلواتنا من أجل أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني في مراكز الاحتجاز والسجون الإسرائيلية. نؤمن يا رب بأن حضورك يخفف عنهم، وأنك ستحاسب كل إساءة، سواء ارتُكبت في العلن أم في الخفاء. أعطنا يا رب أن نواصل مسيرتنا بصمود وثبات وامنحنا شمس الحرية.
ننضم إلى مجلس الكنائس العالمي في الصلاة من أجل شعبي كينيا وتنزانيا