
أيها الإله القدوس، نسألك أن يدوم هذا الاتفاق وينتهي مسلسل العدوان والدمار والموت، بما في ذلك عند اخوتنا اللبنانيين وفي قطاع غزة الذي لا يزال يعاني من العنف والحرمان من الاحتياجات الأساسية بسبب الاحتلال الإسرائيلي. أعطنا، يا رب، أن يحل السلام العادل والشامل في المنطقة بأسرها وأن نحيا بحرية وكرامة دون خوف من استيطان أو تهجير أو عدوان.
يا إله العدل، أعنّا على تحويل غضبنا المشروع إلى شهادةٍ فاعلة ومؤثرة من أجل أراضينا التي تنزف ألماً. ليفرج الاحتلال عن الدكتور مازن الرنتيسي وجميع العاملين في القطاع الصحي الموجودين حالياً في المعتقلات والسجون. خفف عنهم وكن مع عائلاتهم واجعل الاحتلال يطلق سراحهم بشكل فوري، مع كافة العاملين في الرعاية الصحية الذين لا يزالون يخدمون مجتمعاتهم في غزة والضفة الغربية. متى يا رب ينتهي عهد الاعتقال الظالم؟
في الأسبوع الماضي، شاركت السيدة سيدر دعبيس، وهي لاهوتية فلسطينية ساهمت في تأسيس مركز السبيل ورافقت مسيرته عبر السنوات عبر عطائها وحراكها وإسهاماتها المثمرة، في حوار مع القس فادي دياب بعنوان “اللاهوت من منظور المهمَّشين: الشهادة المسيحية الفلسطينية والتحرر”. وتناول هذا الحوار، الذي جمع بين أجيال مختلفة، موضوعات النشاط المسكوني الشعبي ولاهوت التحرير.
يا إله العدل، نشكرك على روحك القدوس الذي يعمل بإبداع وعبر الأجيال لنشر رسائل المحبة والتحرر من خلال الأخت سيدر، والقس فادي، وجميع المشاركين في حراكنا المسيحي الفلسطيني. بارك يا رب كافة اخوتنا واخواتنا المتحدثين والعاملين والمتطوعين في مركز السبيل وأصدقاء مركز السبيل حول العالم. أعطنا أن نبقى على يقين بأن الحراك من أجل التحرر هو درب حق يُصان بأمانة عبر الأجيال وستثمر بذوره ثمارَ عالم أفضل عاجلاً أم آجلاً. أعطنا أن نمتلئ بحكمة الصمود والثبات والخدمة بقوة نعمة الروح القدس، فنكمل مشوارنا واثقين بعدلك ومؤمنين بأنك معنا.
وافق الأسبوع الماضي ذكرى “جونتينث” (Juneteenth) ، وتحديداً في ١٩ يونيو/حزيران ١٨٦٥، والذي يحيي فيه الأمريكيون ذكرى كسر أغلال العبودية في ولاية تكساس، وذلك بعد أكثر من عامين من صدور ميثاق تحرير العبيد الذي أعتقهم وأنهى عقوداً من الاستعباد الظالم لذوي البشرة السوداء هناك. فعلى مدى 419 عامًا منذ بداية الاستيطان الأوروبي في ما يُعرف اليوم بالولايات المتحدة، استمر نظام العبودية مدة ٢٥٠ عامًا. وكان معظم المستعبَدين قد جُلبوا من أفريقيا عبر تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، أو من أقارب أولئك الذين جُلبوا بهذه الطريقة.
أيها الإله القدوس، بينما نحتفل بحدث تاريخي يجسّد الحرية، فإننا ندرك أن عنف العبودية وتجريد الإنسان من إنسانيته ما زالا يعيشان من خلال الخطايا البنيوية المتمثلة في العنصرية، والقومية العِرقية، والاستعمار في عصرنا الحاضر. أعنّا على العمل من أجل تحرر حقيقي كامل، بتفكيك هذه الأنظمة المؤذية وبناء تضامن إنساني عميق بدلًا منها.
يواصل مركز السبيل رفع صلواته من أجل أكثر من 10,000 أسير فلسطيني، ومن أجل جميع المحتجزين والمختطفين دون تهم أو محاكمة في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، والتي وصفتها منظمات حقوق الإنسان بأنها معسكرات تعذيب وتعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الانسان.
أيها الإله القدوس، احمِ جميع الشباب في أرضنا وهم يواجهون عدم اليقين وخنق الحياة من كل جانب. نتمسك بالإيمان بأنك لا تتخلى عنا في ضيقاتنا وآلامنا. حرّر جميع المقيَّدين في السجون، وحرّرنا نحن أيضًا من تواطئنا ومشاركتنا في أنظمة السجن والظلم.
ينضم مركز السبيل إلى مجلس الكنائس العالمي في صلواته من أجل شعبَي ملاوي وزامبيا