
أيها المسيح الفادي، في واقعٍ يسعى فيه أصحاب النفوذ إلى التلاعب بالحقائق وقلبها، قوِّ جميع العاملين من أجل العدالة والمساءلة، وثبّتهم في مواجهة الضغوط والترهيب. امنح الحكام وصنّاع القرار الحكمة، ليدركوا أن السلام الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا بالعدالة والرحمة واحترام الكرامة المتساوية لكل إنسان. نسألك أن يتحرر هذا العالم من آثام العنصرية والعنف والكراهية، وأن نكون جميعًا أدواتٍ لمحبتك وسلامك.
إلى الرب نطلب… ارحمنا يا رب
تتواصل المشاهد المروّعة في الضفة الغربية. فقد صعّد المستوطنون، بعد سنوات من الإفلات من العقاب، اعتداءاتهم على الشعب الفلسطيني، تحت حصانة الجيش الإسرائيلي. واستهدفوا الأسبوع الماضي بعض البلدات والمدن في محافظات نابلس وطولكرم ورام الله والخليل وسلفيت وقلقيلية وأريحا، والقدس. هذا وارتقى أربعة فلسطينيين وقتل جنديان إسرائيليان إثر هجوم للمستوطنين على بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس. وصعّد الجيش الإسرائيلي إجراءاته في الضفة الغربية تحت ذريعة “مكافحة الإرهاب”، وفرض حظر تجول. وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تسريع شرعنة البؤر الاستيطانية وإنشاء بؤر جديدة.
يا إله العدل، في حزننا نردد كلمات صاحب المزمور: “قَلْبِي يَتَوَجَّعُ فِي دَاخِلِي، وَأَهْوَالُ الْمَوْتِ أَحَاطَتْ بِي. اعْتَرَانِي الْخَوْفُ وَالارْتِعَادُ، وَطَغَى عَلَيَّ الرُّعْب” (مزمور ٥٥: ٤-٥). نصلّي من أجل إنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي وأن يترسخ السلام العادل والشامل في أرضنا. في ساعات اليأس ذكّرنا بأننا ما زلنا قادرين على أن نكون شهودًا للحق. أعطنا أن نتصدى جمعياً لسياسات العنف والتهجير وانتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.
إلى الرب نطلب… ارحمنا يا رب
في وقتٍ سابق من هذا الشهر، صوّت المجمع العام لكنيسة إنجلترا لصالح قرارٍ تاريخي يدعو الكنيسة إلى “الاستجابة لنداء المسيحيين الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم وإلى جانب سائر الفلسطينيين في المقاومة السلمية للاحتلال المستمر”، كما دعا إلى الإصغاء إلى وثيقة كايروس الثانية التي أصدرها المسيحيون الفلسطينيون العام الماضي. وكانت فاليري هالارد، الناشطة في حراك مركز السبيل-كايروس، صاحبة مشروع هذا القرار، بدعمٍ من ناشطين آخرين في المبادرة.
أيها الخالق المحب، نشكرك من أجل تضامن أصدقائنا الذين يعلّموننا معنى الشهادة الخلّاقة للحق. أعطنا أن نكون كنيسةً واحدة، ثابتةً في الإيمان وشجاعةً في الشهادة. بارك حراكنا وقوِّه، واجعلنا أدواتٍ للعدالة والتحرير. ولتكن كنيستك منارةً لمحبتك، تنسكب منها الرحمة والرجاء على جميع المظلومين.
إلى الرب نطلب… ارحمنا يا رب
نواصل رفع صلواتنا من أجل آلاف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية من دون تهمة أو محاكمة، والذين يعانون أوضاعًا قاسية. ونخصّ هذا الأسبوع بالذكر سما صافي، وهي طالبة فلسطينية أمريكية تبلغ من العمر عشرين عامًا، اعتقلتها القوات الإسرائيلية في الثاني من حزيران/يونيو، ولا تزال محتجزة في سجن عسكري من دون توجيه أي تهمة إليها. وتعاني سما مرضًا مزمنًا يتطلب تناول الدواء بانتظام. وكانت واحدة من أربع طالبات من جامعة بيرزيت خضعن للاعتقال الإداري الشهر الماضي.
أيها الإله القدوس، نسألك أن يتم إطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين، وأن تكون مع كافة الأسرى والمحررين وعائلاتهم وتقويهم في ظل التعذيب والصدمات النفسية والجسدية التي يتعرضون لها. أمام مختلف تحديات الشعب الفلسطيني، أعطنا أن ندافع عن الشعب الفلسطيني وأسراه بثبات وإبداع، حتى يسود الحق والعدل.
إلى الرب نطلب… ارحمنا يا رب
نضم صلواتنا إلى صلوات مجلس الكنائس العالمي من أجل شعوب بوروندي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ورواندا.
إلى الرب نطلب… ارحمنا يا رب